100 قطعة تزين «كنوز منقذة من غزة» في باريس - بوابة مولانا

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
100 قطعة تزين «كنوز منقذة من غزة» في باريس - بوابة مولانا, اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 06:17 مساءً

يعرض معهد العالم العربي في باريس قطعاً أثرية تشهد على الماضي المجيد لغزة، المدينة الفلسطينية التي كانت منذ العصور القديمة مفترق طرق استراتيجياً للتجارة بين آسيا وإفريقيا والتي تعرّض تراثها للتدمير بسبب الحرب مع إسرائيل.
ويكشف معرض «كنوز منقذة من غزة: 5000 عام من التاريخ» الذي يُفتتح الجمعة، من خلال أكثر من مئة قطعة، جانباً من هذا التراث غير الذي لا يعرفه كثر وينبّه إلى الدمار الذي لحق به خلال الحرب التي بدأت بين حركة حماس وإسرائيل في 7 أكتوبر 2023 ومن بين القطع مثلاً وعاء عمره أربعة آلاف عام، وفسيفساء من القرن السادس تزين كنيسة بيزنطية وتمثال أفروديت مستوحى من الحضارة الهلنستية.
ويستحيل راهنا إجراء جرد دقيق للآثار التي طالتها الحرب، لكنّ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» رصدت استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية «أضراراً» لحقت بـ 94 موقعاً أثرياً في قطاع غزة، من بينها قصر الباشا الذي بني في القرن الثالث عشر.
وقالت أمينة المعرض إيلودي بوفّار: «إن الأولوية بالطبع هي للبشر، لا للتراث، لكننا أردنا أيضاً أن نظهر أن غزة كانت، طوال آلاف السنين، نهاية طريق القوافل ومدينة مرفئية تسكّ عملتها الخاصة، نَمَت لوقوعها عند نقطة التقاء الماء والرمال».
ولا يمكن فصل نشأة «كنوز غزة» هذه في حد ذاتها عن الحرب في الشرق الأوسط. ففي نهاية عام 2024، كان معهد العالم العربي يضع اللمسات الأخيرة على معرض عن موقع جبيل الأثري في لبنان، إلا أن القصف الإسرائيلي لبيروت جعل تنفيذ هذا المشروع مستحيلاً وقالت إيلودي بوفّار: «لقد توقف فجأة، ولكن لم يكن ينبغي أن يحبطنا ذلك».
ومن هنا جاءت الفكرة الطارئة بإقامة معرض لتراث غزة وأضافت إيلودي بوفّار: «كان أمامنا أربعة أشهر ونصف شهر لنُنجز العمل لم يحدث هذا من قبل».
وفي ظل استحالة إخراج أية قطعة أثرية من الأراضي الفلسطينية عملياً، استعان معهد العالم العربي بـ529 قطعة أثرية مخزّنة منذ عام 2006 في صناديق في منطقة جنيف المرفئية الحرة.
وبدأت إعادة اكتشاف هذا التراث في أعقاب اتفاقيات أوسلو عام 1993 وفي عام 1995، تأسست دائرة الآثار في غزة وافتتحت أول مواقعها للتنقيب عن الآثار بمساعدة المدرسة الفرنسية التوراتية والأثرية في القدس.
وقالت إيلودي بوفّار: «بين مصر وقوى بلاد ما بين النهرين والحشمونائيم، شهدت مدينة غزة دورة منتظمة من الطمع والدمار طوال تاريخها» وفي القرن الرابع قبل الميلاد، حاصر الإمبراطور الإسكندر الكبير المدينة لمدة شهرين، مما تسبب في مجازر ودمار.
وتوثق إحدى قاعات العرض في معهد العالم العربي مدى الدمار الأخير الذي لحق بغزة وأكدت إيلودي بوفّار أن الأمر مرتبط خصوصاً بوزن القنابل والتأثير الذي أحدثته على السطح وتحت الأرض.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق